محمد بن عبد الله الخرشي

286

شرح المختصر الجليل ( شرح مختصر خليل )

أُجْبِرَ الْأَبُ عَلَى مَا جَرَى بِهِ الْعُرْفُ مِنْ تَجْهِيزِهَا بِهِ مِنْ مَالِهَا ( ص ) وَلِأَبِيهَا بَيْعُ رَقِيقٍ سَاقَهُ الزَّوْجُ لَهَا لِلتَّجْهِيزِ ( ش ) أَيْ وَلَا يَجِبُ عَلَيْهِ وَلَا عَلَيْهَا وَقَوْلُهُ لِلتَّجْهِيزِ مُتَعَلِّقٌ بِبَيْعُ لَا بِسَاقَهُ وَعَلَى الزَّوْجِ عِنْدَ الْبِنَاءِ الْإِتْيَانُ بِمَا تَحْتَاجُهُ مِنْ غِطَاءٍ وَوِطَاءٍ ، وَلَوْ قَالَ كَرَقِيقٍ لَكَانَ أَحْسَنَ لِيَشْمَلَ غَيْرَهُ مِنْ الْحَيَوَانَاتِ ( ص ) وَفِي بَيْعِهِ الْأَصْلَ قَوْلَانِ ( ش ) أَيْ وَفِي جَوَازِ بَيْعِ الْأَبِ أَوْ بَيْعِهَا الْعَقَارَ الْمَسُوقَ فِي صَدَاقِهَا وَمَنْعِ الْبَيْعِ أَيْ إذَا مَنَعَهُ الزَّوْجُ قَوْلَانِ ، وَظَاهِرُهُ أَنَّ الْقَوْلَ بِالْجَوَازِ غَيْرُ مُقَيَّدٍ بِعَدَمِ مَنْعِهِ وَهُوَ ظَاهِرٌ وَإِلَّا لَمْ يَكُنْ قَوْلَانِ لِاتِّحَادِهِمَا حِينَئِذٍ لَكِنْ يُقَيَّدُ بِمَا إذَا كَانَ عَلَى وَجْهِ النَّظَرِ وَمَحَلُّهُمَا حَيْثُ لَمْ يَجْرِ الْعُرْفُ بِالْبَيْعِ فَقَطْ لِذَلِكَ أَوْ بِمَنْعِهِ فَقَطْ لِذَلِكَ وَعَلَى الْقَوْلِ بِعَدَمِ بَيْعِهِ يَأْتِي الزَّوْجُ بِالْغِطَاءِ وَالْوِطَاءِ ( ص ) وَقُبْلَ دَعْوَى الْأَبِ فَقَطْ فِي إعَارَتِهِ لَهَا فِي السَّنَةِ بِيَمِينٍ وَإِنْ خَالَفَتْهُ الِابْنَةُ ( ش ) يَعْنِي أَنَّ الْبِكْرَ إذَا جَهَّزَهَا أَبُوهَا وَأَدْخَلَهَا بِهِ عَلَى زَوْجِهَا ثُمَّ ادَّعَى بَعْدَ ذَلِكَ أَنَّ الْجِهَازَ أَوْ بَعْضَهُ عَارِيَّةٌ عِنْدَ ابْنَتِهِ فَلَا يَخْلُو حَالُهُ إمَّا أَنْ يَدَّعِيَ ذَلِكَ قَبْلَ مُضِيِّ سَنَةٍ مِنْ يَوْمِ الدُّخُولِ أَوْ لَا ، فَإِنْ ادَّعَى ذَلِكَ قَبْلَ مُضِيِّ السَّنَةِ فَالْقَوْلُ قَوْلُهُ مَعَ يَمِينِهِ ، وَلَوْ خَالَفَتْهُ الِابْنَةُ كَانَ مَا ادَّعَاهُ مِمَّا يُعْرَفُ لَهُ أَمْ لَا ادَّعَى أَنَّهُ لَهُ أَوْ اسْتَعَارَهُ لَهَا مِنْ غَيْرِهِ وَمَحَلُّ كَلَامِ الْمُؤَلِّفِ حَيْثُ كَانَ فِيمَا أَبْقَاهُ بَعْدَمَا ادَّعَاهُ وَفَاءً بِمَا أَصْدَقَ الزَّوْجُ فَإِنْ لَمْ يَكُنْ فِيمَا بَقِيَ وَفَاءٌ فَقَالَ ابْنُ حَبِيبٍ يُحَلَّفُ الْأَبُ وَيَأْخُذُهُ وَيُطَالَبُ بِإِحْضَارِ مَا فِيهِ كَفَافٌ بِمَا أَصْدَقَهُ الزَّوْجُ قَالَهُ ابْنُ الْمَوَّازِ وَقَالَ فِي الْعُتْبِيَّةِ لَا يُقْبَلُ مِنْهُ إلَّا أَنْ يُعْرَفَ أَنَّ أَصْلَ الْمَتَاعِ لِلْأَبِ فَيُحَلَّفُ وَيُتْبَعُ بِالْوَفَاءِ وَاقْتَصَرَ